السيد علي الحسيني الميلاني
296
نفحات الأزهار
- على أن صحيحي البخاري ومسلم أصح الكتب بعد القرآن ، ومنهم من ذهب إلى أن صحيح مسلم هو الأصح منهما . وأما الثالث : فيكفي في الرد عليه ما ذكره الرازي في تقرير كلام الشيعة في الاستدلال بالآية المباركة ، حيث قال : " وذلك يقتضي الاستواء من جميع الوجوه . . . " فإن كان ما ذكره أبو حيان من الرازي حقا فقد ناقض نفسه . على أنه إذا كان " تكفي المماثلة في صفة واحدة ، وهي كونه من بني هاشم " فلماذا التخصيص بعلي منهم دون غيره ؟ ! بقي حكمه بوضع الحديث الذي استدل به الحمصي ، وهذا حكم لا يصدر إلا من جاهل بالأحاديث والآثار ، أو من معاند متعصب ، لأنه حديث متفق عليه بين المسلمين ، ومن رواته من أهل السنة : عبد الرزاق بن همام ، وأحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي ، والحاكم النيسابوري ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وأبو نعيم ، والمحب الطبري ، وابن الصباغ المالكي ، وابن المغازلي الشافعي . . . ( 1 ) . هذا تمام الكلام على آية المباهلة . وبالله التوفيق . والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
--> ( 1 ) وقد بحثنا عن أسانيده وأوضحنا وجوه دلالاته في الجزء التاسع عشر من أجزاء كتابنا .